تعليقاً على البند 13 في اتفاق "الإطار" الّذي قضى بالتزام الدولة اللبنانية في وقف جميع الأعمال أمام المحافل القانونية الدولية يوضّح الخبير الدستوري الدكتور جهاد إسماعيل، في حديث إلى "النشرة'"، إلى أن "هذا الإلتزام يتعارض مع أحكام المادة 148 من اتفاقية جنيف الرابعة الّتي تنص على أنه لا يجوز للدولة - الطرف في الإتفاقية - أن تُعفي نفسها أو أيّ طرف متعاقد آخر من المسؤوليات التي تقع عليه أو على طرف متعاقد آخر فيما يتعلق بالمخالفات المشار اليها في المادة 147 ومن بينها القتل، وهذه قاعدة آمرة في القانون الدولي لا تجوز مخالفتها"
كما يخالف، بحسب اسماعيل، أحكام المادة السادسة من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية التي تحظّر على الدولة من إعفاء نفسها من التزام بمقتضى اتفاقية منع جريمة الإبادة التي تشير، بدورها، إلى تكريس العقاب، مما يعني أن تعهّد الدولة اللبنانية بالإمتناع عن الأعمال أمام المحافل القانونية الدولية يكرّس الإفلات من العقاب، وبالتالي يخالف العهد الدولي للحقوق المدنية"
وحول أثر هذا البند على مصير الإتفاق يشدّد اسماعيل على أن "الثابت بأن المادة 148 من اتفاقية جنيف الرابعة والمادة 6 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية هما قاعدتان آمرتان، وبالتالي إنّ مخالفتهما يُبطل أيّ معاهدة تعارضهما طبقا للمادة 53 من اتفاقية فيينا للمعاهدات التي تنص على بطلان كلّ معاهدة تخالف قاعدة آمرة في القانون الدولي"




















































